الموضوعات الاكثر اهتماما



 
اعلان
تعمير الاردنية
العدد 4817 الخميس 30 رمضان 1431 هـ - الموافق 9 ايلول 2010م
الوقت الان :
 
المحليات
الاقتصاد
العرب و العالم
الثقافة
المنوعات
الرياضة
المقالات
كواليس
تـقــارير و ترجمــات
كاريكاتير
الصفحات الكاملة
المدونات
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
انتقل إلى العدد
ناهض حتر

أكثر من قضية شخصية
  • حاليا 2.83 من 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

تقييم : 2.8 من 5


10/8/2008

حصل نجلي معتصم على معدل 89 بالمئة في التوجيهية, ولكنه يرفض الدراسة في الجامعة. إنه يعتقد بأنها مضيعة للوقت والجهد, تماما مثلما كانت المدرسة بالنسبة إليه " بلا معنى", وهو قدم امتحان التوجيهي, عازفا بلا اهتمام, فقط لإرضاء والدته وجدتيه, لكنه لا يريد الآن الخضوع لرغبات نساء العائلة مرة أخرى.

لا يكره معتصم تحصيل المعارف والمهارات. بالعكس, إنه جاد جدا في هذين المضمارين إلى درجة الإرهاق, لكنه لا يجد في النظام الجامعي القائم ما يحقق طموحه. وهو يريد تصميم تحصيله الجامعي الخاص بوساطة التعلم الذاتي المشفوع بدورات قصيرة مكثفة يختارها بنفسه وفقا لحاجاته المهنية. وهو يقول إنه لا يريد أن يهدر أربع سنوات في الذهاب والإياب إلى الجامعة في زحمة المواصلات وتكلفة الإنفاق اليومي المتصاعدة من أجل التقيد بمناهج فات زمانها وبرنامج مقيد ودوام طويل هادر للوقت بين محاضرة في الساعة الثامنة صباحا وأخرى في الثالثة بعد الظهر, وبينهما زمن سائب في انتظار حضور محاضرات مملة وتدوين ملاحظات مكررة وعقيمة ومختصرة, متوفر ما هو أفضل منها واوسع واذكى على الانترنت. أما بالنسبة للتدريب, فعلاوة على أنه غير موجود في النظام الجامعي, فإنه يمكن الحصول عليه على ايدي أساتذة متخصصين أو في دورات مختارة قصيرة.

معتصم, من حيث يدري أو لا يدري, يقترح, بذلك, نظاما جامعيا ديناميكيا وفعالا كالذي تم التوصل إليه, جزئيا, في أنظمة جامعية غربية, ولكنه يريد ممارسته الآن, وفي الأردن, وفي أعلى أشكال تطرفه, حيث اختيارات التعلم غير مقيدة, إطلاقا, سوى برغبة الطالب, وميوله, واحتياجاته المهنية الذاتية.

سأحاول إقناع معتصم بالسفر للدراسة في بلد يتيح نظامها الجامعي له أن يمارس جزءا من خياراته. لكن هذا الاقتراح لا يراه ملائما إلا لفترة محدودة بدورة قصيرة ضرورية في مجال ما.

ورغم المخاطر, والضغوط الاجتماعية, سأدعم خيار معتصم حتى النهاية, ليس لأنني والد ديمقراطي, ولكن لأنني مقتنع تماما بوجهة نظره, بحيث انني رأيت أنه من الملائم وضعها امام الرأي العام. وفي رأيي انه, باستثناء الكليات المهنية كالطب والهندسة التي تحتاج إلى معالجة خاصة لست اهلا لها, فان الجامعات أضحت غير منتجة للكادرات في الحقول الإنسانية والإدارية والمجتمعية.. الخ وهي تصدر الآلاف من الخريجين الفائضين عن الحاجة وغير المؤهلين للقيام بأعباء وظيفية من دون إعادة تأهيل شاقة. وسأضرب مثالا من عملي في مجال النشر: لا يوجد أكثر من خريجي وخريجات اللغة العربية, ولكنني لم أعثر على محرر كتب واحد يعتمد عليه خلال عقد كامل من البحث من بين أصحاب البكالوريوس والماجستير والدكتوراه. وأنا أتعاون, أحيانا, مع محرر جيد من خريجي قسم الكيمياء! ومن الواضح أنه حاز على قدراته بالدرس على نفسه. ويعاني مدراء التحرير في الصحف من ضعف نصوص الخريجين المتخصصين, سواء في الصياغة أم التركيز أم اللغة أم الإملاء, إلا مَن كان مخلصا ودرس على نفسه.

وفي تجربتي الشخصية, فإن كل الفريق المهني الذي أتعاون معه, لم يحصل على شهادة جامعية, ولكن على تدريب مكثف مشفوع بالرغبة في تحصيل المهارة وتحصيل العيش. ومن هؤلاء معاونتي التي ترقن خمسين كلمة في الدقيقة من دون اخطاء تقريبا, وتدقق النصوص, وتدير موقعا الكترونيا, وتخرج الكتب والنشرات, وتعالج بنفسها مشاكل حاسوبها, وتنظم الملفات بكفاءة من دون أن تكون قد حصلت على دراسة جامعية. والمؤسف ان نظام التعيين في المؤسسات يقيم الأشخاص وفقا لشهاداتهم أو معدلاتهم وليس وفقا لكفاءاتهم العملية.

الهدف من الجامعات هو انتاج كادرات مؤهلة لخدمة الاقتصاد والمجتمع. وطالما أن الجامعات لا تحقق الهدف المنشود من وجودها, فقد حان الوقت لإعادة النظر, جذريا, في نظامها التعليمي, مثلما حان الوقت لتغيير نظام التعيين بحيث يقوم على أساس الكفاءة, لا على أساس الشهادة. فلعل ذلك يخفف الضغط على الجامعات من جهة, ويحسن أداءها من جهة أخرى.0




أرشيف الكاتب
(29087) mousa braizat
very original idea and very pertinent ihope someone who is concerned about the future of this countreywould adopt a national initiative for a comorehensive reform of of the education system.almost every thing begins there.please keep pushing this idea .also i propose to the editor-in chief to adopt this theme as one of the many brilliant ideas alarab alyawm is espousing for the good of the counrey.by the way congratultions for you brilliant son.i can see he will be a good asset for his nation and countrey. i agree with you entirely
 
(29068) عبدالاله خازر المجالي
الابداع ليس له حدود ,وانما يتطلب ان يكون هناك جو للابداع والمبدعين ولكن بكل اسف نحن مجتمع يأخذ بالمظاهر لابلجواهر .
 
(29055) ali
لا ارى في طريقة القبول في جامعاتنا الا مهزلة تبعث على الحزن. وهي طريقة لا تعدو عن اذلال الطلبه وامتهان كرامة ذويهم . لم نسمع في اي من جامعات العالم عن حسن وسوء الاختيار سوى في جامعاتنا. كل جامعات العالم تحدد معدلات القبول لكل تخصص ويتم قبول كل الطلبه على هذا الاساس. فيتقدم من يستحق ويعرف مقدما انه مقبول ويذهب من لايستحق ليطرق ابواب الحياة الاخرى دون انتظار لنتائج اليانصيب التي تعلن اسماء الفائزين . هل المقصود تنشيف ريق ومعاليق الطلبة وذويهم ... ان كان هو المطلوب فقد حصل..... ولكنه امر محزن ومؤسف معا لانه ما جاء الا من النخبه المثقفه التي تعلم الاجيال وتؤهلهم ليكونوا قادة المستقبل .
 


أدل برأيك هنا

  الاسم
  البريد الالكتروني
  البلد
  التعليق
   
 
 
 
 
زاوية الأعضاء
اسم الدخول
كلمة المرور
 
 
 
آراء وتعليقات
طاهر العدوان
المهووسون في امريكا يستعدون لارتكاب جريمة حرق القرآن الكريم
طاهر العدوان
د.علي فخرو
رمضان اليسر في زمن العسر
د.علي فخرو
موفق محادين
مقاومة وممانعة وعرقلة
موفق محادين
جواد البشيتي
إمبريالية غذائية!
جواد البشيتي
نبيل غيشان
المهووسون باسم الدين
نبيل غيشان
هاشم خريسات
سياحة العيد الى الخارج !
هاشم خريسات
د.عدلي قندح
أسباب الأزمة المالية العالمية وفقا لبيرنانكي!!
د.عدلي قندح
د.حسن طوالبة
الرموز التاريخية في الدراما
د.حسن طوالبة
د.فايز الحوراني
التصويت العلني (جريمة) يعاقب عليها القانون
د.فايز الحوراني
 
 
الصفحة الرئيسية اخبر صديق بحث متقدم الصفحة الرئيسية الحائز على جائزة افضل موقع انترنت في مجال الصحافة والاعلام 2008
اسمك
بريدك الالكتروني
 
اسم صديقك
بريده الالكتروني