|
|
فهد الخيطان
تصريحات الملك.. برنامج عمل للحكومة والمعارضة
جلالته يقطع الطريق على المشاريع الاسرائيلية ويعيد الاعتبار لقوانين الصراع
31/1/2010
ربما هي المرة العاشرة التي نسمع فيها جلالة الملك عبدالله الثاني يعلن رفضه للخيار الاردني في الضفة الغربية. بعد فترة قصيرة من تسلمه مقاليد الحكم تحدث الملك لأول مرة في الموضوع, منذ ذلك الوقت المبكر بدا جلالته واضحا في رؤيته لطبيعة الصراع العربي الاسرائيلي ولم يشأ تجربة الخيارات المجربة او الوقوف في المنطقة الرمادية للعلاقة الاردنية الفلسطينية والتي طالما اثارت الشكوك لدى الطرفين, كان واضحا وحاسما في موقفه تجاه الحل العادل والممكن تاريخيا للصراع على مساره الفلسطيني وتبني سياسة معلنة شعارها »حل الدولتين«.
في الاثناء كانت اسرائيل تميل اكثر فاكثر باتجاه اليمين متجاهلة المواقف العربية والدولية الداعمة لحق الفلسطينيين في الاستقلال والحرية واقامة الدولة المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
ومع الميل المتنامي نحو اليمين ازدادت اسرائيل عنصرية, فبينما كان الوطن البديل مشروع اليمين في اسرائيل اصبح الخيار الاردني او ما يعرف بالدور الأمني للاردن في الضفة الغربية خيار اليمين واليسار الصهيوني. وانتهجت الحكومات الاسرائيلية بتلاوينها المختلفة سياسة تجعل من هذا الخيار الحل الوحيد المتاح على الأرض, وتعالت اصوات صهيونية متطرفة تخير الاردن اما القبول بالدور الامني في الضفة الغربية او الرضوخ لفكرة الوطن البديل المجنونة ووصل الآن الى حد تبني مشروع قانون في الكنيست للنائب المتطرف آلداد.
كان يمكن للأردن ان يتجاهل هذه الاصوات في الكنيست او في حكومة نتنياهو, بيد ان فشل جهود السلام الامريكية وضع الاردن في موقف يستدعي منه التصدي وبقوة للخطاب الاسرائيلي الذي بات يستهدف الاردن ارضا وشعبا وكيانا.
ولذلك لم يفت الملك مناسبة سياسية او اعلامية الا ويعيد التأكيد فيها على رفض الاردن »مجرد الحديث« في حلول او مشاريع غير »حل الدولتين« او حل الدولة الديمقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية ان شاءت اسرائيل ذلك الحل بكل ما يستتبع من استحقاقات تمليها الحقائق الديمغرافية.
في حديثه الاخير لشبكة C.N.N بدافوس عاد الملك ليؤكد على الموقف ذاته من الحلول والمشاريع الاسرائيلية مكررا العبارات نفسها التي قالها على مدى سنوات مضت, ونرى فيه تأكيدا مرغوبا ومطلوبا باستمرار, فهو من ناحية يقطع الطريق على اي محاولة اسرائيلية لحشد الدعم الدولي لبدائلها المدمرة, ومن ناحية اخرى يشيع اجواء الاطمئنان والثقة لدى الشعبين الاردني والفلسطيني ويساهم في توحيد الجبهة الداخلية حول مواقف واضحة وصارمة في مواجهة العنجهية الاسرائيلية.
كما يشكل هذا الموقف دعما مباشرا للقيادة الفلسطينية التي تتعرض لضغوط امريكية وعربية للقبول بمفاوضات وفق الشروط الاسرائيلية.
ان المواقف التي اكد عليها الملك بشأن الخيار الاردني والوطن البديل ينبغي ان تتحول الى برنامج عمل وطني للحكومة واحزاب المعارضة ويلتف حوله كل الاردنيين.0
أرشيف الكاتب |
(68409) مرشد الرشيد  |
| سيأتي الوقت ( وليس بعيداً) الذي لا تعود فيه أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية (مستقلة و عاصمتها القدس الشرقية), فالممارسات الإسرائيلية على الأرض, و الشروط الإسرائيلية للتسوية النهائية (*) تشير بوضوح إلى أن إسرائيل لديها إستراتيجية أخرى تختلف عما في ذهن الجانب الفلسطيني ( و العربي) و إن بدت صورة ذلك جلية في الأونة الأخيرة, و من ذلك أن الحل سيكون في الأردن و معه. التأكيدات التي صدرت عن جلالة الملك, أزاحت الكثير من التشويش الذي حدث مؤخراً من قبل الدوائر الإسرائيلية, في سعي منها لإعادة خلط الأوراق أمريكياً و أوروبياً بالدرجة الأولى. الأردنيون يقفون مع توجه القيادة بشكل كامل, فهم لا يريدون أي دور لبلدهم يمكن أن يعزز \"الحل الإسرائيلي\" و لا أي دور أيضا يمكن أن يحرم الفلسطينيين من إنشاء دولتهم المستقلة. فلا فيديرالية أو كونفيدرالية, إنما تقديم الدعم للشعب الفلسطيني ليأخذ حقه في حياة كريمة على أرضه و في وطنه. أما الأردنيون فانهم لن يتوانوا عن حماية وطنهم و الدفاع عنه و عن مستقبل أجيالهم مهما خططت إسرائيل و القوى التى تقف معها. |
| |
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
- الاكثر قراءة
- الاكثر ارسالا
- الاكثر تعليقا
|
|
|
|
|
|
|
| |
|