|
|
فهد الخيطان
لا تتركوا البلديات تنهار
كانت ضحية سياسات الاسترضاء الحكومي والنيابي وانتخابات غير نزيهة
23/1/2010
تواجه البلديات في المملكة ازمة تهدد بانهيار معظمها, منذ أيام حجزت المحكمة على أرصدة بلدية الكرك الكبرى وقبل ذلك بفترة وجيزة صدر حكم مماثل بحق بلدية عجلون. ويبدو ان المقبل أسوأ على حد تعبير رئيس بلدية الكرك المهندس احمد الضمور الذي صرح لموقع عمون الاخباري بان البلدية "قد لا تستطيع دفع رواتب موظفيها وستضطر الى تقليص انشطتها الاعتيادية في مجال الخدمات".
المتضرر الاول من هذه الحالة سيكون المواطن الذي يعتمد في حياته اليومية على خدمات البلدية. ويستطيع أي مراقب يتجول في شوارع بلدات ومدن اردنية ان يلحظ تراجعا في مستوى النظافة والخدمات جراء الأزمة المالية التي تعاني منها معظم البلديات.
شكل مشروع الدمج نقطة تحول في عمل البلديات, كان فكرة صائبة من وجهة نظر الكثيرين غير ان نجاح المشروع كان يتطلب من الحكومات اسلوبا جديداً في ادارة العلاقة مع البلديات. لم يحدث ذلك للأسف وظلت البلديات ضحية مثل غيرها من المؤسسات لسياسة الاسترضاء "الحكومية والنيابية". فقد تسابق الطرفان على اغراق البلديات بالاف الموظفين خدمة لمصالح انتخابية ورسمية. ومن يطالع موازنات البلديات يلاحظ من النظرة الاولى ان ما يزيد على 70 بالمئة منها يذهب لبند الرواتب,يقابل ذلك عجز مزمن عن تحصيل حقوقها المالية من المواطنين, فغرقت البلديات بالديون واصبحت غير قادرة على القيام بواجباتها بعدما ارهقتها تعويضات الاستملاك والديون.
ادارة البلديات بنفس الاساليب القديمة أفشلت مشروع الدمج الذي اعتبر في حينه خطة انقاذ ستضع العمل البلدي على سكته الصحيحة. فقد وجدت بلديات كبرى مثل الكرك وعجلون والمفرق... الخ نفسها في ازمة عميقة تفاقمت بشكل ملحوظ بعد الدمج.
وزاد الطين بلة التدخل الحكومي في الانتخابات البلدية الاخيرة, "وتركيب" مجالس بلدية مخالفة لارادة الناخبين وخياراتهم, وافرز هذا الوضع مشاكل لا تنتهي في البلديات حيث سجلت حالات فساد عديدة ودبت خلافات في عدد من المجالس الأمر الذي دفع الحكومة الى حل بعضها وتعيين لجان مؤقتة لادارتها.
في الأزمة الاخيرة بذلت محاولات لوقف التدهور في البلديات وحاولت وزارة البلديات الضغط بقوة لوقف التعيينات وضبط النفقات بيد ان ذلك لم يجد نفعاً واستمر مسلسل الانهيار.
الوضع القائم الان في البلديات يحتاج من الحكومة الى خطة طارئة لاحتواء الازمة واجراء مراجعة شاملة لاوضاعها قبل ان تلحق بلديات اخرى بالكرك وعجلون. استمرار الحال على ما هو عليه في البلديات سيشكل انتكاسة لجهود التنمية المحلية. المراجعة ينبغي ان تطال بعض تطبيقات مشروع الدمج وإفرازات الانتخابات الاخيرة وسبل معالجة ازمة المديونية والعجز وتضخم الكادر الاداري, ودور البلديات في مشروع اللامركزية الموعود وغيرها من العناوين ذات الصلة.
أرشيف الكاتب |
(67961) سالم  |
| أعتقد أن علينا أن نكون أكثر حذرا عندما نطالب \" بالعون\" : لو أن بلدية عجلون كانت تملك صلاحيات وضع اليد على أراض وأحراج وبيعها ومنحها لبعض شيوخ النفط لاستطاعت سداد ديونها، اذا ارادت \"الادارة المركزية\" أن تمول البلديات والمحافظات نفقاتها الرأسمالية فات عليها أيضا أن تمنحها حق ادارة الاموال الاميرية _المتبقية_ فيها!! بلدية الكرك قادرة على سداد ديونها اذا ما اعطيت حقها \"التاريخي\" بغورها الصافي أو بالاحرى أعيد اليها غورها الصافي من يد من لايد له في تاريخها، أرضها وعرضها. مشروع الاقاليم والحكومات الثلاث سيعود وسيذوق كل الذين عارضوه نقمة العاطلين عن العمل بسبب افلاس البلديات. غريب أمر هذه البلد ترفع الدولة يدها عن عون مرفق عام هام وتدعم وتؤازر مؤسسات ينخرها السوس خاسرة فاسدة وداع....ة الى ابناء الكرك والبلاد: تموت الحرة ولا تأكل بثدييها |
| |
(67960) نضال قاقيش  |
| ان هدا المقال يدل على حس وطني مرهف للسيد فهد وانا اؤيد تماما ما دهب اليه واؤكد هنا اني كنت ممن عملوا على دمج البلديات ولكني وما زلت اقول ان الخلل هو في قانون الانتخاب ويجب ان يشكل المجلس البلدي مناصفه بحيث تكون نصفه معين من الحكومه والنصف الاخر منخب عندها فقط تستطيع البلديه ان تعمل دون حسابات انخابيه ضيقه |
| |
(67958) د سهيل طوال  |
| الاخ العزيز فهد,كنت اتمنى ان تكون خلاصه المقال المطالبه بحل جميع المجالس البلديه بما فيها عمان.يكفي ما اسلفت بانها انتخايات تم تزويرها بطريقه مضحكه وسخيفه اعان الله الاردنيين على مزويرين ارادتهم وهذه هي النتيجه الفعليه لما حصل.اتمنى ان يتم معاقبه كل من خطط لهذه المهزله |
| |
(67946) مرشد الرشيد  |
| أعتقد بأن مشكلة البلديات أساسها قلة مواردها الذاتية, و يعزى ذلك إلى فشل التنمية في معظم محافظات المملكة, ناهيك عما أوردته في مقالك اليوم. ربما يكون الحل في خطة تمتد لعدة سنوات (خمس سنوات مثلاً) حيثُ تدعم البلديات مباشرة من الموازنة العامة, ضمن خطة مدروسة تعدها وزارة البلديات وجهات فنية ورقابية أخرى, لتعمل على إخراج البلديات من واقعها المُتعثر الذي ينعكس سلبيا على الخدمات المُقدمة للمواطنين, و يضعها في سياق النهوض والتقدم, بدلا من تكريس حالة الفشل المزمن التي نشاهدها حالياً. |
| |
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
- الاكثر قراءة
- الاكثر ارسالا
- الاكثر تعليقا
|
|
|
|
|
|
|
| |
|