التهاون في تطبيق القانون ادخلنا مرحلة الجريمة المنظمة
6/1/2010
ظل المسؤولون الامنيون ينكرون على الدوام وجود »مناطق ساخنة« وملاذات امنة للخارجين على القانون في الاردن. وعندما استمرت وسائل الاعلام في نشر تقارير حول تلك المناطق زار رئيس الوزراء في ذلك الحين نادر الذهبي وزارة الداخلية والتقى مدراء الاجهزة المعنية. يومها تمسك المسؤولون الامنيون برفضهم الاعتراف »بادعاءات« الاعلام, وتحدى بعضهم ان تكون هناك منطقة في المملكة لا يستطيع الامن دخولها او اقتحامها. الذهبي شدد في ذلك الاجتماع على ضرورة فرض سلطة القانون في كل المواقع. لكن حالة الانكار للظاهرة حالت دون تحويل الاقوال الى افعال.
الاسابيع القليلة الماضية اظهرت ان كل ما كان يقال عن المناطق الساخنة و»البلطجة« والعصابات المنظمة صحيح. وهو الامن الذي دفع بالاجهزة الامنية الى تنظيم اكثر من عشر حملات امنية شارك فيها المئات من رجال الامن للقبض على المطلوبين والفارين من وجه العدالة وبعض هذه الحملات مستمر لاكثر من اسبوعين.
نتائج تلك الحملات كشفت عن حقائق مروعة كان اخرها ما نشرته الزميلة »الدستور« امس عن ضبط مخدرات في الكفرين بقيمة 11 مليون دينار في منزل واحد. وطوال الايام الماضية تابعت وسائل الاعلام اعداد المطلوبين الذين تم القبض عليهم وكميات كبيرة من الاسلحة والمخدرات مخزنة في مواقع شتى من البلاد. والمؤكد ان لدى الاجهزة الامنية معلومات اكثر خطورة لم تكشف عنها توصلت اليها اثناء عمليات المداهمة والتفتيش.
وعلى الجانب الاخر يتداول مواطنون روايات موثقة عن »اوكار« محصنة لاشخاص مطلوبين ما زالوا يديرون اعمالهم غير المشروعة منها. ويشرفون على عمليات سرقة منظمة ويعقدون صفقات لبيع المخدرات من قصور فارهة.
هل وصلنا في الاردن الى مرحلة الجريمة المنظمة?
اعتقد ان الانكار لم يعد مجديا. لقد دخلنا بالفعل الى هذا المستوى.
هل كان بوسعنا تفادي ذلك?
قطعا كان ذلك ممكنا لكننا تراخينا في مواجهة الظواهر الفردية التي تحولت مع مرور الوقت الى حالات منظمة.
الفزعات والحملات الموسمية التي لجأت اليها الدولة في سنوات سابقة لم تكن فعالة كان ينبغي اتباع استراتيجية دائمة لمواجهة التهديد الناشىء عن تطور اساليب ووسائل الجريمة المنظمة.
والاسوأ من ذلك ان بعض الحكومات والوزراء ومدراء الاجهزة الامنية لم يلتزموا بتطبيق القانون على الجميع. كانت هناك سياسات تمييزية واسترضائية وفي بعض الاحيان وقف مسؤولون الى جانب اشخاص خارجين على القانون وساعدوهم في الافلات من العقاب او الحصول على العفو.
في غمرة الحرب على الارهاب التي خضناها الى جانب الاشقاء والحلفاء تقاعسنا عن مواجهة خطر داخلي استفاد من تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتحول الى تهديد جدي وخطير للمجتمع وسلطة القانون.
لا نستطيع ان نحكم على نتائج الحملات الامنية الحالية لكنها اجراء مفيد وتبعث برسالة على جدية الدولة في مواجهة الظاهرة, غير انها لا تصلح كمنهجية دائمة للعمل لانها تعطي انطباعاً في الداخل والخارج ان الاردن دولة غير مستقرة خاصة وان وسائل الاعلام وبحكم واجبها المهني تتابع اخبار الحملات بالتفصيل. البديل هو انتهاج سياسة دائمة لتخفيف منابع الجريمة المنظمة حتى لا تتحول الحالات الفردية الى مجموعات منظمة وعدم التهاون في تطبيق القانون مهما كانت الظروف.0
لا أريد الخوض في مسببات أوأشكال أوآثار الجريمة المنظمة في الأردن فان نقاط التلاقي كثيرة وقد اكتسبت وعيا جماهريا عاما لا حاجة معه للتكرار.\\r\\nاعتقد أن ما لم يتم معالجته هو ما العمل بمواجهة المسبيبات والدوافع لا العوارض، بدأ من اعادة الهيبة الى الدولة الاردنية ومؤسساتها وهذا لا يتأتى الا من خلال حزمة من الخطوات يتم الاتفاق عليها بين الاردنين لتشكل عقدا اجتماعيا يؤسس للمرتكزات الوطنية ويحدد أجنده لعملية اعادة البناء، ويأتي على رأس تلك الخطوات أيضا اعادة الكرامة الوطنية الى الاردنين بغسل اليدين من المشاريع المشبوهة سواء كانت أمريكية أو مغطاة بغلاف احد الانظمة العربية.\\r\\nان التأخر بالوصول الى هكذا اتفاق سيمعن في تعميق هوة الانفصال بين الاردنين والدولة \\\"الاردنية\\\" ويضعهم في حالة دفاع عن النفس ضمن اطر سياسية واجتماعية ضيقة ....لا بل أنها تحاصر الاردني ليعتزل ببيئة لا تعدو عن حدود قريته. والا كيف تفسرون الانتفاضات العشائرية ......
(66765) ابو احمد
ومن حالات النكران للحقائق ووضع الرؤوس في الرمال اسوق اليكم تجربة شخصية : كنت على مقاعد الدراسة في الصف العاشر وذلك في عام 1991حضر فريق من مكافحة الخدرات الى المدرسة و القى علينا محاضرة عن مخاطر المخدرات وانواعها ووسائل الوقاي منها واوضح لنا الضابط المسؤول ان الاردن يعتبر ممر وحلقة وصل بين مناطق الزراعة والتجار وبين مناطق الاستهلاك والمتعاطين ....ولكن الان وبعد مرور عقدين من الزمان ما نزال نسمع نفس الاسطوانة وان الاردن بامان عن هذه الافة ...اليس هذا استخفاف العقول وبعد عن الواقع ..اخشى ما اخشاه ان يكون هنالك من هو مستفيد من هذا التضليل والتعتيم على الواقع الخطير الذي نشهده الان ... وحادثة اخرى انه في اليوم التالي بعد لتصريح رئيس لاوزراء الاسبق في وزارة الداخلية انه لايوجد منطق عصية على الامن ..قام الاعلامي عدنان حميدان في راديو حياة اف ام بفتح باب الحوار لامباشر مع المستمعيين للتعليق على هذا التصريح ..وقام بعض المتصليين بذكر مناطق واسماء شوارع وشقق سمعوا فيها او زاروها ومنهم سائقي تكسي اوصلوا اليها مشبوهين وذكروا ذلك على الهواء مباشره...ولكن قام مدير مكافحة المخدرات السابق بنفي هذ ه المزاعم والاكاذيب على حد قوله وقام بتكرار الجملة بان الاردن ممر وليس مقر لهذه الافة ...
(66763) مغترب
صدقت استاذ فهد ان سبب استفحال هذه الظاهرة هي وقوف بعض المسؤلين الى جانب الخارجين على القانون بل انهم شركاء لهم ويوفرون لهم الحماية
(66755) صالح عبدالحميد
الخوف ليس من البلطجيه غير المثقفين و الذين يختبئون في الكهوف المظلمة و لا يخرجون الا بالليل ، الخوف من بطجة الأيديولوجيين و الذين يرتقون المنابر الثقافية و يبدلون افارهم كل ساعتين، اسلاميون مع الاسلاميين ، قوميون مع القوميين، و ثوار مع الثوريين و في الغرف المغلقة يبكون أمام تجار البشر و يقولون لا يهمكم ما نقول ، المهم ما نفعل و نحن تحت تصرفكم بكل ما تريدون نبيع ما تبيعون و تشتري ما تشترون، هذه الفئة الوظيعة التي ارتقت المنابر حتى وصل احدهم الى منصب رئيس جامعة هم الذين بحاجة ان تدك معاقلهم و أوكارهم اكثر من بلطجية شارع الطليان و بلطجية كهوف الموقر و سحاب و المفرق
(66749) مرشد الرشيد
أقترح أن تقوم الجهات الأمنية المعنية بإنشاء إدارة خاصة تعني بمحاربة الجريمة المنظمة في البلاد, , حيث تقوم هذه بجمع المعلومات إما مباشرة أو من الأجهزة الأخرى و تعمل بالتنسيق معها لتنظيف الأردن من العصابات الإجرامية. و ربما يكون مناسبا أن يتم النظر في الجوانب القانونية بتغليظ العقوبات بحق تلك الفئة التي تشكل خطرا على أمن المجتمع.
(66742) مغترب
اخي فهد بارك الله في قلمك الصادق الذي ما نطقق الا بالحق مدافعا عن الوطن وكرامة المواطن التي نستمدها من استقرار النظام السياسي والولاء للعرش الهاشمي . استطيع ان اقسم بانك احد الجنود المجهولون الذين يبنون الاردن ويدافعون عن أمنه واستقراره ما دفعكم الى ذلك الا حبكم لهذا الوطن وترابه واخلاصا لمليكه المفدى ... حماك الله واكثر من امثالك .