|
|
فهد الخيطان
سلوك الحكومة تحت مجهر الصحافة واجهزة الرقابة
وزراء تحفظوا على بعض بنود المدونة واقتراح بتأسيس قسم لمكافحة المال السياسي
20/12/2009
فور تسلمه موقع المسؤولية في الدوار الرابع اختار رئيس الوزراء سمير الرفاعي الدوائر المعنية بالرقابة على المال العام ومكافحة الفساد لتكون اول المؤسسات التي يزورها الى جانب القضاء وما يمثله من سلطة دستورية معنية في تطبيق القانون واحقاق الحق.
يدرك الرفاعي ان الفساد بكل اشكاله وانتهاك الحقوق الفردية من اكثر القضايا التي تحظى باهتمام الاردنيين واظهار الارادة بالتصدي لها ومعالجتها مفتاح اي حكومة للوصول الى قلوب الاردنيين وعقولهم.
ولم يكن القرار الذي اتخذته الحكومة في اول جلسة لها بشأن عطاء مصفاة البترول معزولا عن السياق ذاته.
وقبل ان يمر الاسبوع الاول على تشكيل الحكومة الجديدة كان مجلس الوزراء يجتمع لتوقيع مدونة سلوك او ميثاق شرف يضع قواعد السلوك الخاصة برئيس الوزراء والوزراء للحؤول دون استغلالهم الوظيفة العامة لمصالح شخصية. لم تمر الوثيقة بسهولة في مجلس الوزراء واستغرق النقاش حولها اكثر من سبع ساعات ابدى خلالها عدد من الوزراء القادمين من القطاع الخاص تحفظات على بعض بنودها وقالوا ان فيها مغالاة وتشددا وتحرمهم من حقوق مالية مكتسبة من اعمال خاصة قائمة قبل دخولهم الحكومة. وكان لافتا في المناقشات مداخلة احد الوزراء المهمين في الحكومة الذي دعا الى نص يلزم الوزراء بالانتماء اولا وقبل كل شيء. في النهاية وقع الوزراء كافة المدونة رغم التحفظات والملاحظات.
بصرف النظر عن تلك المناقشات والانطباعات الايجابية التي خلفتها زيارات رئيس الوزراء لدائرة مكافحة الفساد وديوان المحاسبة والمجلس القضائي ومن ثم توقيع مدونة السلوك فان العبرة تبقى في التطبيق.
الحكومات السابقة كلها اتخذت في بداية مشوارها مواقف ضد الفساد وعبرت عن رغبة في مكافحته ومواجهة حالة التداخل بين السلطة والمال الا ان هذه الارادة لم تترجم الى افعال وسط تنامي شعور عام باستفحال الفساد وسيطرة رجال الاعمال على مفاصل صناعة القرار واستغلال المنصب العام لمآرب شخصية ويمكن لاي مواطن عادي ان يسرد امثلة عديدة على هذه الظاهرة.
مدونة السلوك خطوة متقدمة لكنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به اذا لم تتوفر الارادة والادوات اللازمة لتطبيقها.. ودعونا لا ننسى ان القوانين والانظمة السارية تحرم الفساد واستغلال السلطة ومع ذلك استفحلت الظاهرة.
في السنوات الاخيرة اظهرت استطلاعات الرأي ان اغلبية الاردنيين تتوقع ازدياد الفساد في السنوات الخمس المقبلة »استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية العام الماضي«.
جهة الرقابة الاولى في المملكة هي مجلس الامة لكن سلطته معطلة كغياب النواب, غير ان ذلك لا يمنع من ايجاد مخرج دستوري يسمح لمجلس الاعيان من ممارسة دور رقابي على اعمال الحكومة في اطار التعاون بين سلطتين الا ان الدور الاكبر سيقع على عاتق طرفين اساسيين هما اجهزة الرقابة ممثلة بهيئة مكافحة الفساد وديوان المحاسبة ووسائل الاعلام التي تفوقت على مجلس النواب في ممارسة هذا الدور خلال السنوات الماضية وكان لها السبق في فتح ملفات فساد تبناها مجلس النواب وتولت اجهزة الرقابة والقضاء التحقيق فيها ومتابعتها.
وكي تتمكن هذه الجهات من ممارسة دورها بفعالية ينبغي العمل بكل الوسائل المتاحة لتسهيل مهمتها, الصحافة تحتاج دائما للمعلومات شرط التزامها قواعد العمل الصحافي المعروفة ودوائر مثل مكافحة الفساد تحتاج الى سلطة وحصانة تحول دون تدخل المتنفذين في عملها.. واعتقد ان الهيئة بتركيبتها الحالية تتطلب تغييرات تمنحها العزيمة والارادة لمواجهة فساد الكبار قبل الصغار, وما دمنا في باب الحديث عن الفساد ومكافحته فان موسم الانتخابات المقبلة سيشكل مناخا ملائما لانتعاش ظاهرة المال السياسي في الانتخابات وقد اشار اليها رئيس الوزراء خلال زيارته دائرة مكافحة الفساد ودعا الى شمول الظاهرة في جهود المكافحة.
ولترجمة هذا التوجه الى ممارسة اقترح تأسيس قسم خاص في مكافحة الفساد منذ الان لمكافحة هذه الظاهرة وتفريغ الكوادر اللازمة له وتقديم اشكال الدعم كافة لافراده وتسخير امكانات الاجهزة الامنية لخدمته في هذه المهمة.0
أرشيف الكاتب |
(65587) رويزق  |
| استاذ فهد كالعادة تتحفنا بهواجس الوطن والمواطنيين والتى اصبحت مع الايام ليست هاجس ولا ظاهرة بل لا سمح الله قاعدة في مربع يتوسع لفساد يتكاثف ويتناسل ويتمدد وكانه وباء يزداد منعة افقيا وعاموديا ولدى ما يلي\\\"\\r\\n- هل القسم امام الله والملك عند تشكيل الحكومات اصبح بروتكولا فقط.\\r\\n-هل ستحاسب الحكومات السابقة والمسؤلين عما اقترفوه بحق الوطن.\\r\\n-هل هناك معايير وادوات لتقييم الهدر والفرص الضائعة نتيجة لسوء اتخاذ القرار وسوء الادارة حتى لا تتكرر اخطاء الماضي. \\r\\n\\r\\nوالشيء الاهم .....هل التجارة والامارة ستبقى مجتمعتين..... اسئلة نتمنى ان تكون اجاباتها ايجابية .... |
| |
(65580) مرشد الرشيد  |
| أرجو أن لا أكون مبالغاً في إعتقادي بأن معظم الحكومات لم تظهر أي جدية في محاربة الفساد, بإستثناء حكومة أحمد عبيدات التي إستقالت نتيجة ععدة أسباب على رأسها تضرر مصالح بعض الجهات داخل المتنفذة, وقد كان لإجهاض هذا التوجه عواقب وخيمة من حيث أنه أعطى إشارات واضحة للكل \"المنتفعين\" بعدم جدية الدولة في محاربة الفساد, إلى أن وصلنا لمرحلة خلال العقدين الأخيرين أن أصبح الفساد لا يقتصر على الرشى, لكنه إمتد ليعبث بمقدرات البلاد الأقتصادية أو بالتواطوء لمصلحة جهات داخلية (*) أو مستثمرين خارجيين. و ما حالة الغضب الشعبي التي تفجرت في السنوات الأخيرة حيال بيع الأصول, و بعض المشاريع التي شابتها الشبهات, إلا دليل على الحالة التي و صلت إليه الأمور. لا أذكر ذلك إلا من باب الدعوة إلى تقديم مسألة مكافحة الفساد في أجندة عمل الحكومات على كثير من بنودها الأخرى, ذلك أن إنجاز هذه المهمة و النجاح فيها سيحقق الكثير من التقدم في تطوير الإدارة العامة,و إصلاح شؤون الحياة كلها, و قبل ذلك تعزيز ثقة المواطن بكل مؤسسات الدولة. |
| |
(65555) فراس ابورمان  |
| ابدعت المال السياسي في الانتخابات والسلطه الوظيفيه ايضا محل بحث |
| |
(65553) ابو خالد  |
| جميل جدا ما فعله دولة الرئيس من توقيع المدونة وزيارة الجهات الرقابية ولكن كما اشرتم اذا لم تتوفر الارادة والادوات اللازمة لتنفيذها فأنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به. ما اود قوله ان التجاوزات على المال العام لا يقوم بها الوزراء لا بل ان الوزراء هم اقل الموظفين تجاوزا على المال العام كونهم معرضين دوما لاعين الصحافة والرقابة,المشكلة ليست بالوزراء بل بكبار الموظفين من مدراء عاميين ومفوضيين وغيرهم ممن يجلسوا على مقعد الوظيفة لسنوات طويلة ,ولا احد يحاسبهم او يراقبهم لا بل انهم يستهتروا بتقارير الجهات الرقابية,فحيث اعمل يوجد مدير عام يجدد له منذ خمس سنوات كونه تجاوز الستين ويستخدم 3 سيارات له ولعائلته مع ما يلزم من بنزين ولا يتنقل الا بالطائرة وبالدرجة الاولى علما بأن الدرجة الاولى هي للوزراء ويستخدم الطائرة اسبوعيا ذهابا وايابا لعمان لزيارة عائلته في نهاية الاسبوع ,وياخذ عن هذه الزيارة مياومات اسبوعية ويختلق المبررات لعمل زيارات خارجية ويأخذ عنها مياومات من الجهة المضيفة ومن الدائرة التي يعمل بها,لا بل يقوم بتجديد اشتراك ال ART على حساب المال العام لمنزله في عمان ولمنزله الاخر,قد تبدو هذه الامور لكم صغيرة ولكن اذا تم السكوت على كل صغيرة فأن الامور الصغيرة هذه تتراكم وتصبح ملايين والوطن بأمس الحاجة لكل قرش.هولاء من يجب مراقبتهم ايضا وليس فقط الوزراء. |
| |
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
- الاكثر قراءة
- الاكثر ارسالا
- الاكثر تعليقا
|
|
|
|
|
|
|
| |
|