الملك يُكلِّف النسور بتشكيل حكومة "الأمل الوطني"

شارك

توقعات بإعلان التشكيلة الحكومية الأحد
جلالته يدعو لمواصلة الحوار مع جميع الشرائح والأحزاب لتشجيعها على المشاركة في الانتخابات
تشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدوليين في السياسات الاقتصادية والاجتماعية
كلّف جلالة الملك عبدالله الثاني، الدكتور عبدالله النسور بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة الدكتور فايز الطراونة، التي قدمت استقالتها لجلالته أمس.
وأكد جلالته، في كتاب التكليف السامي للرئيس المكلف، على استعراض محصلة مسيرة الإصلاح وما أنتجته من قواعد دستورية وقوانين ومؤسسات ديموقراطية، ستساهم بشكل ملموس في جعل المواطن في قلب عملية صناعة القرار.
وأضاف جلالته، ونحن نعيش اليوم الأثر الإيجابي لهذه التعديلات على حياتنا السياسية، التي نتج عنها مؤسسات ديمقراطية جديدة، أبرزها المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب، فقد نفذّنا جملة الاستحقاقات التي شكلت محاور رؤيتنا لعملية التجديد الديمقراطي والسياسي، فأُنجِزَت القوانين الناظمة للحياة السياسية، وحُلَّ البرلمان، ودعونا لانتخابات مبكرة، ونتطلّع قدماً للبرلمان القادم الذي سيؤسَّس لإرساء مفهوم التحول نحو الحكومات البرلمانية.
وقال جلالته "ستضطلع حكومتكم بمهام وطنية جليلة معقود عليها الأمل بتقديم أداء وطني رفيع. ففي المجال السياسي، يتصدر أولويات هذه الحكومة دوركم في تعزيز التعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب ودعمها، حيث أنها الجهة التي ستتولى إدارة الانتخابات المبكرة والإشراف عليها، وفق أفضل المعايير الدولية للنزاهة والحياد والشفافية وعدالة العملية الانتخابية.
كما يُؤمَّل من حكومتكم، خلال الفترة التي تفصلنا عن يوم الاقتراع، مواصلة الحوار مع جميع شرائح المجتمع والأحزاب والقوى السياسية، لتشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً.
وأكد جلالته مسؤولية الحكومة في احترام حق المواطن في التعبير عن الرأي في إطار القانون، والتأكيد على حقه في التظاهر السلمي، الذي لا يعتدي على الممتلكات العامة أو الخاصة، ولا ينتهك حقوق الآخرين أو ينتقص منها، بل يحترم اختلاف الرأي وتنوعه، من دون التهاون في حفظ أمن الوطن والمواطن، وفرض النظام وسيادة القانون.
ودعا جلالته الحكومة إلى التصدي لانعكاسات الظروف الاقتصادية والتحديات المالية المتوقعة على المواطنين، وبالتوازي مع تنفيذ سياسات الضبط المالي، واستحداث آليات جديدة لتوجيه الدعم لمستحقيه، بالتشاور والحوار مع مختلف القطاعات ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية المختلفة، بما يضمن الحياة الكريمة لهم، ويقوي الطبقة الوسطى التي تعتبر صمام الأمان في المجتمع والرافعة الحقيقية لإنجاح عملية الإصلاح الشامل.
ودعا جلالته إلى تشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدوليين في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية من ذوي الخبرة والنزاهة والحياد، وتكليفهم بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة التي قامت بها الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ الأزمة الاقتصادية عام 1989، للوقوف على أثرها الاقتصادي والاجتماعي على أساس الحقائق وليس الانطباعات أو الإشاعات.
ومن المتوقع أن يُعلن النسور أسماء الوزراء المرشحين لدخول حكومته يوم الأحد المقبل، حيث بدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة منذ يوم أمس.
وتشير التوقعات إلى أن الرئيس المكلف سيسعى إلى إدخال عدد من أعضاء مجالس النواب السابقة في الحكومة الجديدة، إضافة إلى الاحتفاظ بعدد من أعضاء حكومة الطراونة المستقيلة بحقائبهم الوزارية، لا سيما الفريق الاقتصادي.
ويلتقي الرئيس المكلف صباح اليوم كل من قيادة حزب جبهة العمل الإسلامي، في لقاء منفرد، يليه لقاء آخر بائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية.
ووصف الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور اتصال النسور معه أمس بالإيجابي .
وأكد الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الدكتور سعيد ذياب أن النسور سيلتقي بأحزاب الائتلاف اليوم، بينما توافقت أحزاب الائتلاف على مطالبة الرئيس المكلف بضرورة تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة.
وبعد إعلان تكليف النسور، أمّت حشود من أصدقاء الرئيس منزله في مدينة السلط، لتقديم التهاني، كما شهدت المدينة إطلاقا للأعيرة النارية ابتهاجا بهذا القرار.