رفض نيابي لقرار رفع الأسعار و64 نائباً يطالبون الحكومة بالتراجع عنه

شارك

 

النسور في أول مواجهة مع النواب.. تذكير بمواقفه النيابية ومطالب باستقالته ورحيله

رئيس الوزراء يستمهل النواب إلى الاربعاء ليرد على طلبهم
كتل نيابية ترهن دعمها لترشيح النسور لحكومة مقبلة بتراجعه عن "رفع الأسعار"
وسط انتقادات نيابية لم يتوقعها رئيس الوزراء د. عبد الله النسور، واحتجاجات بصوت عال، ومطالب بمغادرة قبة مجلس النواب والاستقالة، ونداءات متكررة"ارحل .. ارحل.. ارحل" قضى النسور وفريقه الحكومي نحو 6 ساعات متواصلة امس تحت قبة مجلس النواب حين تم تحويل الجلسة الى جلسة مناقشة عامة لقرار الحكومة رفع اسعار المحروقات.
وسمع النسور تحديدا من اكثر من 80 نائبا تحدثوا في جلسة الامس ما لم يكن يتوقعه من قبل حين خيره العشرات من النواب بين التراجع عن قرار رفع الاسعار وبين الاستقالة او عدم ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد ان قال النسور في كلمة له امام المجلس بان الحكومة لن تتحمل أي دينار واحد بعد اليوم بسبب دعم المحروقات، وان العودة عن هذا القرار يعني 700 مليون دينار عجز في الموازنة لهذا العام.
واستمهل النسور مجلس النواب الى يوم الاربعاء ليأتيهم برد واضح وبعد التشاور مع فريقه الوزاري حول تحقيق مطالب النواب الداعية الى التراجع عن قرار رفع الاسعار.
وبدت الجلسة التي اكد عشرات النواب رفضهم المطلق لقرار رفع المحروقات، وكأنها محاكمة مباشرة لحكومة د. النسور عقدت في اجواء نيابية بدت ساخنة جدا بسبب ذلك القرار الذي وصفه العديد من النواب بانه اعتداء على مجلس النواب وإحراج لهم امام الشارع والمواطنين وامام ناخبيهم.
وتعتبر جلسة الامس اول جلسة تضع الحكومة والنواب في مواجهة مباشرة مع بعضهما البعض، والتي بدأت اولا بطلب رئيس الوزراء د. عبد الله النسور من وزير المالية قراءة تقرير الحكومة حول حيثيات ومبررات قرارها رفع اسعار المحروقات مساء الخميس الماضي، قبل ان يغادر د. النسور مكانه ليعتلي منصة الخطابة ويلقي خطابا تحدث فيه عن الجرأة والشجاعة وعن ضرورة مواجهة الازمات بكل شفافية، وتجنب ترحيل الازمات لكونها السبب الرئيسي والمباشر لما وصلت اليه الحالة الاقتصادية للاردن اليوم.
وفور ان انتهى النسور من تلاوة كلمته حتى ارتفع صوت النواب بالاحتجاج والضرب على الطاولات ومطالبته بالاستقالة والرحيل، بينما وصف نواب كلمته بانها "بيان طلب الثقة من مجلس النواب".
واشار نواب وكتل برلمانية الى ان قرار الحكومة رفع اسعار المحروقات جاء في الوقت الذي تتم فيه المشاورات على تسمية رئيس للحكومة المقبلة، وان د. النسور صاحب الحظ الاوفر في تسميته من قبل النواب، وان قرار رفع الاسعار خفض نسبة المتحمسين لترشيحه من الكتل البرلمانية والنواب.
واصدرت كتلة وطن بيانا اثناء انعقاد الجلسة اعلنت فيه عن شروطها لترشيح النسور لتشكيل الحكومة المقبلة وهي عدم رفع اسعار المحروقات، والدفع بقانون انتخاب عصري والتعامل بجدية مع كافة التعديلات الدستورية الضرورية والعمل على اجراءات تصحيحية ضريبية.
واكدت كتلة وطن في بيانها ان التزامها بمنح الثقة من عدمه للنسور يعتمد على مدى التزام الحكومة بشروط ومتطلبات الكتلة.
وطالبت كتلة الوسط الاسلامي الحكومة بالتراجع الفوري عن قرارها معلنة سحب ترشيحها اسم النسور وكل وزرائه من تشكيل الحكومة المقبلة مؤكدة تمسكها بمواصفات رئيس الوزراء التي قدمتها لرئيس الديوان الملكي، واذا لم تتراجع هذه الحكومة عن رفع الاسعار فانها لا تستحق ثقة مجلس النواب.
وطالب 64 نائبا الحكومة بالتراجع عن قرار رفع اسعار المحروقات في مذكرة تم توقيعها تحت قبة المجلس اثناء انعقاد الجلسة التي خصصت لمناقشة قرار رفع اسعار المحروقات.
وجاء في المذكرة (نتقدم نحن نواب الامة الموقعين ادناه بطلب من حكومة الدكتور عبد الله النسور ولمصلحة الدولة الاردنية بالتراجع عن قرار رفع الاسعار فورا).
واجمع كل المتحدثين من النواب على ضرورة ان تتراجع الحكومة عن قرار رفع اسعار المحروقات الذي اعتبروه اعتداء على جيب المواطن، واعتداء على مجلس النواب، كون الحكومة ارادت بهذا القرار وضع المجلس في مواجهة المواطنين.
وحث النواب الحكومة على البحث عن خيارات اخرى لتعويض الارتفاع العالمي في اسعار النفط من خلال رفع الضريبة على البنوك وشركات التأمين، واسترداد اموال التهرب الضريبي، واستخدام الطاقة البديلة، واستخراج النفط من الصخر الزيتي، وتخفيض المصاريف في الموازنة ومكافحة الفساد والمفسدين من خلال استرداد اموال الدولة من المتورطين بعمليات فساد.
وتوافق العديد من النواب على اقتراح قدمه النائب مفلح الرحيمي بتشكيل وفد برلماني يزور دول الخليج لطلب معونات مالية للاردن، واذا لم تنجح تلك الزيارات فليقم الوفد بزيارة دول اسلامية، في حين ذهب النائب محمد الحجوج الى الاعلان مباشرة عن قيام وفد برلماني يضم مئة وخمسين نائبا لدول الخليج واذا فشل مسعاهم فليذهبوا الى ايران.
لقطات من الجلسة
-طلب النواب في مذكرة تم توقيعها تحت القبة من رئيس الوزراء الايعاز لوزير الاعلام ببث جلسة المجلس على التلفزيون مباشرة حتى يعرف الناخبون مواقف نوابهم.
-النائب محمود الخرابشة دعا المجلس لإقالة الحكومة حتى لا يكون مجلس النواب مطية.
-النائب عساف الشوبكي صرخ في وجه النسور مكررا كلمة" ارحل ارحل ارحل.."
-النائب طارق خوري استنكر ما اسماه البيان الانتخابي لرئيس الوزراء قائلا "كنت احترم اداءه وهو نائب، ولكني لا اعرف الآن ما الذي جرى".
-النائب زيد الشوابكه قال ان قرار رفع الاسعار احرج مجلس النواب احراجا واضحا.
-النائب احمد الصفدي قال ان رئيس الوزراء اعترف بانه لا يستمع لمستشاريه فهو نايم" على جوز قص" لأنه يعرف انه قادم للحكومة".
- طالب 20 نائبا في مذكرة تم تسليمها لرئيس مجلس النواب بالتسريع بمناقشة تعديلات النظام الداخلي لمجلس النواب، وتحديد فترة مناقشته بمدة لا تتجاوز شهرا للجنة القانونية ومن ثم عرضه على المجلس.
-قال النائب مفلح الرحيمي، هذا اول امتحان للمجلس ورمى رئيس الوزراء الكرة بمرمى مجلس النواب، فاما ان نكون او لا نكون.
- رئيس كتلة التجمع الديمقراطي يوسف القرنه قال ان كتلته تعتبر قرار رفع الاسعار مسيئا لمجلس النواب وللشعب الاردني ، ولا يحسب الكلف السياسية ويكتفي فقط بحساب الكلف المالية.
- قال النائب زكريا الشيخ وعدد كبير من النواب ان جيب المواطن خط احمر ولن يكون المواطن هو الضحية.
- النائب محمد القطاطشه قال ان الحكومة لا تملك اي برنامج سياسي، وهي تعتدي على كرامة الاردنيين.
-النائب جميل النمري قال في كلمته انه يريد "تبريد سخونة الجو" وانه لا يميل لخطاب الشعبوية.
-دعا النائب محمد الحجوج الى ذهاب جميع النواب المئة والخمسين الى ايران للحصول على مساعداتها النفطية في حال لم تقم دول الخليج بتقديم مساعدات عاجلة للاردن.
-اقترح النائب بسام المناصير على الحكومة رفع الضريبة على البنوك التي ربحت اكثر من نصف مليار، ورفعها على شركات الاتصال.
-وصف النائب مد الله الطراونة حديث وزير الطاقة بالحديث الانشائي وان قرار رفع الاسعار قرار متذاكي على الشعب ورديء وسيىء السمعة.
- النائب مصطفى ياغي ذكّر بمواقف د. النسور النيابية قائلا انه حجب الثقة عن اربع حكومات.
-النائب خالد البكار تحدث باسم كتلة وطن قائلا ان كتلته تعلن انحيازها للشعب وسيكون لها موقف تجاه الحكومة.
-ذكّر النائب محمد الظهراوي رئيس الوزراء بالقسم الدستوري قائلا "انت اخذت نصف القسم".
-احتد النائب بسام البطوش حين دعا الحكومة للاستماع لاصوات الناس، وخاطب رئيس المجلس قائلا "اذا اردت ساقدم لك استقالتي الآن، فهذا المجلس اهدر جزءا من رصيده في المشاورات العقيمة، و سمعنا في هذا المجلس تبريرا لرفع الاسعار.
- وصف النائب محمود مهيدات قرار رفع الاسعار بانه" افتئات على مجلس النواب وطعن للخاصرة الاضعف وهي الشعب ونتمنى ان تعلن الحكومة استقالتها".
- طلبت النائب وفاء بني مصطفى من رئيس الوزراء عدم لعب البطولة لأن القادم انتحار سياسي كامل.
-النائب نعايم العجارمه قالت ان جيب المواطن كلب يعوي، وسادعو المواطنين في منطقتي الانتخابية لاجتثاث الاشجار .
-النائب هند الفايز رفضت تراجع الحكومة عن قرار رفع الاسعار قائلة "لست مع التراجع عن القرار والاردني مستعد للتضحية".
-شكر النائب احمد هميسات رئيس الوزراء على جرأته.
-رفضت النائب مريم اللوزي ان يتحول النواب الى شحادين ومتسولين يجولون انحاء العالم
-طالب النائب د. مصطفى شنيكات بترحيل اللاجئين الى دول الخليج العربي لكونها متورطة في الملف السوري وعليها ان تتحمل الاعباء المترتبة على ذلك بدلا من الاردن الذي لم يتورط في الملف السوري.
- طلب النائب علي السنيد من الحكومة ان تتأدب امام قوت المواطن ، وتساءل " لو كان رئيس الوزراء نائبا هل ستوافق على رفع الاسعار".
-قام النائبان قاسم بني هاني وردينة العطي بتذكير رئيس المجلس سعد السرور بفقدان الجلسة لنصابها القانوني، ودعا بني هاني، السرور الى اعتبار كل نائب غادر القبة غائبا.
- رئيس مجلس النواب سعد السرور اعلن بانه اعتبارا من الجلسة المقبلة سينشر اسماء النواب الذين يتغيبون عن الجلسات بدون عذر مسبق.
-في حالة غريبة وطريفة لم تتكرر من قبل قام النائب عبد المجيد الاقطش بتقبيل الميكروفون قائلا انه غاب عنه مدة 13 سنة، المشكلة ان حسبة الاقطش غير دقيقة فقد كان عضوا في المجلس الرابع عشر.
-بارك النائب خليل عطية لرئيس الوزراء د. عبد الله النسور قائلا "انك ستعد للحكومة وهناك نواب زكوك فلا تريق ماء وجوههم، ارجوك ان تتراجع عن القرار الذي لا يكلف الدولة اكثر من 20 مليونا لان المجلس يستحق ذلك لأنه يريد ان يزكيك".
-اصر النائب فواز الزعبي على الجلوس في مقعد رئيس الوزراء عندما كان نائبا في المجلس السابق قائلا "ان النسور والوزير بسام حدادين هما من اقنعاه بحجب الثقة عن حكومة فايز الطراونة، مشيرا الى ان النسور عندما كان نائبا كان يعارض رفع الاسعار".
-تواصل انعقاد الجلسة نحو 6 ساعات لم يقطعها غير رفعها لمدة 10 دقائق للاستراحة فقط.