المعلم خلال زيارة مفاجئة لبغداد : دول اقليمية تدعم الارهاب في سورية والعراق

شارك

المعارضة تعاني من الانقسام حول مؤتمر جنيف

اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال زيارة مفاجئة الى بغداد امس ان بلاده ستشارك "من حيث المبدأ" في مؤتمر جنيف-2 الذي راى فيه فرصة مؤاتية للحل السياسي للازمة في سورية.
في موازاة ذلك، اعتبر المعلم ان "الاتفاق الوحيد بين العراق وسورية وهو يصب في مصلحة الشعبين، هو انه لا يمكن ان يكون العراق في محور اعداء سورية".
وتابع ان "الدول الاقليمية التي تتامر على سورية في ذاتها من يدعم الارهاب في العراق".
وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري "لقد ابلغت رئيس الوزراء نوري المالكي قرارنا من حيث المبدأ بالمشاركة في المؤتمر الدولي".
واضاف ان مؤتمر جنيف-2 "يشكل فرصة مؤاتية لحل سياسي للازمة في سورية"، مشددا على ان "لا احد ولا وقوة في الدنيا تستطيع ان تقرر نيابة عن الشعب السوري مستقبل سورية".
ومؤتمر السلام الذي من المتوقع ان يعقد في حزيران المقبل يهدف الى انهاء نزاع دام في سورية دخل عامه الثالث واودى بحياة اكثر من 94 الف شخص.
وتطالب المعارضة السورية بان يشمل اي حل سياسي للنزاع رحيل الرئيس بشار الاسد.
وكانت روسيا اعلنت الجمعة موافقة دمشق على حضور المؤتمر الذي ترعاه ايضا الولايات المتحدة.
ويدعو العراق الذي يملك حدودا مشتركة بطول نحو 600 كلم مع سورية، الى حل سياسي للازمة السورية ويرفض تسليح الجماعات المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد.
من جهة اخرى، اعلن الوزير السوري عن "قرار سوري باعفاء المجموعات السياحية العراقية من تاشيرة الدخول الى سورية اعتبارا من مطلع الشهر القادم".
فرنسا تنتقد الموقف الايراني
في ابوظبي عبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاحد عن امله في تحقيق تقدم في مشروع عقد مؤتمر دولي حول سورية الا انه ابدى تحفظات حيال مشاركة ايران.
وقال فابيوس خلال زيارة مقتضبة الى ابوظبي "سالتقي مساء الاثنين نظيري الاميركي والروسي وسنبحث" استعدادات المؤتمر الدولي.
واضاف للصحافيين "امل في التوصل الى بعض العناصر لانعقاد هذا المؤتمر لان المأساة في سورية توقع مقتل العشرات منهم يوميا، وفي ان نتوصل الى حل سياسي".
وتابع "يبدو ان بعض الاسماء تم طرحها من جانب نظام بشار الاسد" لتمثل سورية في المؤتمر موضحا انه ينتظر ان تتمكن المعارضة المجتمعة في اسطنبول من القيام ب"الامر ذاته".
من جهة اخرى، اشار فابيوس الى "عدد لا باس به من المسائل التي يجب تسويتها" من اجل توجيه الدعوات الى المؤتمر مشيرا خصوصا الى جدول الاعمال والمشاركين.
وجدد في هذا الاطار رفض فرنسا مشاركة ايران في المؤتمر قائلا "حيث ان ايران لا ترغب في حل سياسي (في سورية) فان مشاركة هذا البلد من شانها عرقلة الحل السياسي اكثر من تشجيعه".
واضاف "نلاحظ للاسف يوما بعد يوم ان قوات ايران تشارك بقوة الى جانب بشار الاسد. وهذه ليست بالطريقة الجيدة للتوجه نحو السلام" في سورية.
وفي اسطنبول اكد المجلس الاعلى للاكراد، التنظيم السياسي الرئيسي للاكراد السوريين، رغبته في المشاركة في مؤتمر "جنيف 2" لتسوية الازمة السورية سواء في صفوف الائتلاف الوطني السوري المعارض او خارجه.
وقال محمد علي الذي جاء الى اسطنبول للمشاركة باسم المجلس الاعلى للاكراد في اجتماع للائتلاف الذي يضم معظم مكونات المعارضة السورية "نريد الذهاب الى جنيف، قلنا ذلك للاميركيين والفرنسيين والبريطانيين والالمان".
من جهته قال شيروان ابراهيم عضو هذا التنظيم "نريد الذهاب الى جنيف سواء كاعضاء في الائتلاف او في المجلس الاعلى للاكراد".
المعارضة مازالت منقسمة
ويواصل مؤتمر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة مباحثاته في اسطنبول بعد ان كان من المقرر ان يختتم اعماله السبت، وذلك بعد فشله في تحقيق تقدم في نقاط البحث نتيجة التنافس الاقليمي على النفوذ داخل مكونات المعارضة السورية.
واذا كان الاكراد يعارضون النظام الذي قمعهم لعقود الا انهم حاولوا ايضا منع المقاتلين المعارضين من دخول مناطقهم حتى لا يتعرضوا لاعمال انتقامية من القوات النظامية ما اثار شكوكا في ولائهم للنظام.
ويرفض المجلس الاعلى للاكراد الذي تأسس في تموز 2012 نتيجة تقارب بين حزب الاتحاد الديموقراطي القريب من المتمردين الاكراد في تركيا والمجلس الوطني للاكراد، الانضمام الى الائتلاف الوطني السوري الا بعد ان يعترف بوجود الاقلية الكردية السورية وحقوقها.
احكام السيطرة على القصير
ميدانيا قتل 22 مقاتلا من عناصر حزب الله اللبناني اثناء مشاركتهم في المعارك الى جانب القوات النظامية السورية في مدينة القصير الاستراتيجية السبت، بحسب ما افاد مصدر مقرب من الحزب امس.
وقال المصدر "سقط 22 شهيدا السبت، احضرت جثث تسعة منهم في اليوم نفسهم، في حين نقل الباقون الى الاراضي اللبنانية اليوم".
وامس ، افاد مصدر عسكري سوري ان القوات النظامية "احكمت حصارها حول مطار الضبعة" الذي يشكل منفذا اساسيا للمقاتلين المعارضين المتحصنين في شمال المدينة.
واشار المصدر الى ان "الاشتباكات تدور الآن بين وحدة من الجيش النظامي دخلت المطار والمسلحين المتحصنين بداخله"، معتبرا ان "حصار الضبعة يعني انقطاع التواصل بين المسلحين المحاصرين في الحي الشمالي من القصير، والمجموعات التي باتت محاصرة داخل المطار" الذي اقتحمه النظام مدعوما بحزب الله السبت.
وبحسب المصدر المقرب من الحزب، ارتفع عدد عناصره الذين قضوا منذ بدء مشاركته في المعارك داخل سورية قبل اشهر، الى 110 عناصر.
ويثير تدخل حزب الله في النزاع السوري جدلا واسعا في لبنان حيث ينتقد معارضوه المناهضون للنظام السوري هذا التدخل معتبرين انه يجر لبنان الى النزاع السوري الدامي.
وقد دعا الائتلاف الوطني في المعارضة السورية امس مقاتلي حزب الله اللبناني الشيعي الى الانشقاق في حين تحارب عناصره المعارضة في سورية ووعد امين عام الحزب حسن نصر الله امس بالنصر.
وقالت المجموعة الرئيسية للمعارضة السورية "لقد أجبر الرئيس السوري بشار الأسد الجيش السوري على قتل المواطنين، صارفا اياه عن دوره الاساسي في حماية الشعب، ما دفع شرفاء الجيش إلى الانشقاق عنه والوقوف في جانب الحق".
واضافت "اليوم يكرر حزب الله نفس الخطأ، فيجبر بعض ابناء لبنان على قتل السوريين، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".
واكد الائتلاف المجتمع في اسطنبول"حرصه على السلم الاهلي في لبنان"، مؤكدا انه "يبدي عظيم استهجانه لدعوة زعيم حزب الله الى نقل اي خلاف داخل لبنان الى سورية وتصفيته فيها في موقف لا يعبر إلا عن اضطراب مطبق لبوصلة الحزب، أو يكشف أنها كانت ضائعة على طول الخط".
وقال بيان المعارضة السورية ان نصر الله "كرر محاولاته الرامية الى تحريض ابناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام الأسد، مقامرا بارواح شباب لبنان على ارض سورية لصالح عصابة أفسدت في الأرض وسفكت الدماء، وقدمت أبشع صورة يمكن للإرهاب أن يتمثلها".