مصنع الطباشير الاردني Jordan chalk قصة نجاح نادرة

شارك

العرب اليوم" تنشر (وصفة ) خلطة نجاح المهندس صلاح العقبي

"نجاح مذهل أبدعه مهندس اردني بمساعدة أهله وأبناء منطقته .
"عمال"..المصنع غير حياتنا ويسرها .
 تصوير -عاطف العودات
أثارت فضولي قصة شاب أردني من الكرك يقيم مصنعا في بلدته ،يغير حياة المواطنين ،ساقها لي المهندس احمد المحاميد مساعد المدير العام في شركة البرومين ،فقال :هو زميلي في الجامعة وصديقي، وقد حاولت البحث عنه في الغوغل فوجدت اكثر من لقاء و حوار مع المهندس "صلاح
العقبي "صاحب مصنع الطباشير( الشركة الاردنية لصناعة الطباشير ) غير ان اللقاءات جميعها لم تجب عن تساؤلاتي ولم ترو ظمئي لمعرفة المهندس ومشاهدة المصنع الذي وصل انتاجه الى 89 دولة في العالم . ولأضع يدي على سر نجاح الخلطة التي استعملها حتى تفوق بهذا الشكل اللافت؟ وكيف تمكن من مساعدة اهله ومحيطه وبلده؟ وكيف اصبح منتجه يحتل الرقم 3 في العالم . فهاتفت المهندس وزرته صحبة زميلي المصور في مدينة الكرك .. وصلنا الى المصنع عن طريق وادي الموجب الخطر والتقينا المهندس صلاح العقبي الذي رحب بنا أجمل ترحيب.ثم بادرته بسؤاله كيف تولدت فكرة مصنع الطباشير ؟ ما هي المراحل التي قطعها حتى حول الحلم الى حقيقة واقعة؟ فرد قائلا:
تخرجت من جامعة العلوم و التكنولوجيا في عام 1995 وعرضت لي فرصة عمل في شركة الكربونات الاردنية التي تعد من افضل الشركات في المنطقة ، وقد كان راتب المهندس 150 دينارا وكان الحد الادنى 70 دينارا ،وكنت خريجا جديدا واذكر ان الزيادة كانت 15 دينارا .ولطالما راودني تفكير بانني اكبر اخواني سنا وجميعهم في المدارس ،ووالدي رجل لا يقبل الا ان نكون متعلمين …و انا مهندس وظروفي العائلية ليست سهلة ،من هنا بدأت البحث عن عمل إضافي في مجال الهندسة أو أي عمل آخر، وفي شهر ايلول بينما كنت في طريق العودة من عمان الى الكرك سمعت من مذياع الحافلة التي كنت اسنقلها لقاء مع صاحب الشركة التي أعمل فيها "الحج أيمن حتاحت "واذكر من ضمن ما قاله ان مادة بوتاس الكالسيوم تدخل في صناعة الأدوية و السجاد و البلاستيك وكلها صناعات موجودة في الاردن ،غير ان هناك صناعة واحدة غير موجودة تعتمد على الكربونات بنسبة 95% وهي الطباشير الطبية ،بقيت الكلمات في ذهني "صناعة الطباشير "انتهت عطلة نهاية الاسبوع وعدت إلى عملي في زيزيا وحاولت أن اقرأ في الكتب وابحث -كوني مهندسا كيميائيا -كيف يمكن أن أصنع الطباشير من الكربونات ؟ فتشت جاهدا في الاسواق لمدة شهرين علني اجد عينات، ومع نهاية العام وبعد ان اختمرت الفكرة في رأسي سألت نفسي ألا أحتاج الى خبرة ورأسمال لصناعة الطباشير ؟ ومن أين أدبره؟؟ خاصة مع ظروفي ووضع مادي صعب جدا ..كان لا بد من الحصول على الخبرة ،فبحثت عن مجال خبرة يختلف عن شركة الكربونات فوجدت فرصة عمل في الاغوار براتب اقل مما اتقاضى ،ولكن الخبرة مختلفة فلم أكترث لما ساقه الجميع من تخوفات، واخذت العمل في شركة تحت التأسيس وطبعا شركة كهذه تفيدني في الخبرة و في بناء المؤسسة فعملت فيها لمدة عام ونصف العام وكنت المهندس الوحيد في الشركة ومطلوب مني كل شيء.وجدت ظروفا كثيرة في الشركة دفعتني لترك العمل وانتقلت الى" شركة البوتاس " حيث عملت فيها و مازالت فكرة "مصنع الطباشير" في خلدي لم تغادر واصبحت لدي الخبرة الناضجة لغاية 2001 ,حيث تزوجت وبعد ثلاثة اشهر قررت ان ادرس فكرة انشاء مصنع للطباشير كحل نهائي لوضعي المادي الشخصي و العائلي حيث التزم بمصاريف اسرتي الكبيرة .فهذا الامر فيه مخاطرة كبيرة ،فكما اسلفت نحن لا نملك المال بل علينا ديون . نعم املك الخبرة .— خطة لتخفيض النفقات .
قرار ان لا يقوم بصرف او انفاق شيء في عام 2002وقام بتقسيم سنة 2002الى اربعة اقسام خطة عمل 1- دراسة فنية (كم نحتاج مالاً )2- دراسة جدوى اقتصادية 3- مصادر التمويل 4- آليات التسويق .وكل مرحلة مدتها 3 اشهر ..
وتابع في عام 2002 كانت الانترنيت منتشرة جدا -طبعا هذا ساعدني في الدراسة الفنية حيث تبين لي ان رأسمال المصنع لن يتجاوز 30,000دينار .وستغطي انتاجيته حاجة السوق الاردنية وتفيض ولكن هذا كله بناء على انتاج طباشير تعتمد على مادة (الجص) الجبس (طباشير عادية ) كما افادت الدراسة الفنية بان الطباشير التي تعتمد على مادة الكربونات وتسمى طبية لا تنتجها الا شركة فرنسية واخرى كورية ولم تنجح .غير ان شركة "كريولا الامريكية" هي من اخترع هذه المادة في عام 1900 وقامت باحتكارها .فتولدت لدي فكرة ان لا اقترب من هذه الطباشير لارتفاع رأسمالها فتم التركيز على طباشير (الجص) الجبس العادية التي تنتشر في كل أنحاء العالم باستثناء الاردن ،فقررت انشاء مصنع لهذا النوع من الطباشير ، وانتقلت الى البند الثاني في الخطة او المرحلة الثانية وبدأت دراسة الجدوى الاقتصادية فوجدت ثلاث محطات عملت في هذا الشأن من 1970-2000 ومن خلال زياراتي لهم واطلاعهم على الفكرة قدموا لي اسباب فشلهم ونصحوني بعدم الاقتراب من هذه المادة لان لها مشتريا وحيدا هو وزارة التربية و التعليم .واضاف :هنا ادركت ان في التسويق خطورة وعرفت ايضا ان ما ساقوه من اسباب يمكن تلافيه ،وتبين لي ان فكرة انشاء المصنع صائبة، فقررت الانتقال الى المرحلة الثالثة ، مصادر التمويل، وهي ان المشروع يحتاج الى 30,000دينار وهو مبلغ باهظ لشخص تزوج جديدا فقمت بدراسة مصادر التمويل ،قروض من البنوك – صندوق التنمية و التشغيل – نقابة المهندسين، ومن خلال زيارة مصادر التمويل تبين لي ان الانسب لوضعي ان استدين من صندوق التنمية و التشغيل و الذي يتطلب رهن منزل والدي الذي لا يكفي لتغطية ضمان قرض بثلاثين الفا مما ترتب عليه رهن بيت صديق لي …وسرح بخياله بعيدا وقال : هنا "ضربت الف بريك "…وقفت ونشب في ذهني وعقلي ووجداني صراع مرير هل اقدم واحقق مشروعي مهما كانت التضحيات ام اقف واتراجع وتبقى ظروفي كما هي ؟؟ كل شي حبر على ورق ان رهنت وفشل المشروع ستكون كارثة حقيقية علي وعلى عائلتي وصديقي، واخذت فترة الصراع ثلاثة اشهر ؟

الاب يتدخل
و—-الده يتقن فن تعليم الرجال اطلعه على الفكرة فقال له توكل على الله ولا تقلق.

.فرهنت البيت ووافق صندوق التنمية وعليه سيتم شراء المعدات من شركة بريطانية فذهبت للسفارة لاخذ الفيزا فالتقيت بصديق على باب السفارة ولم اكن املك وقتها الا 900 دينار وسألني الصديق كم تحمل ولماذا السفر؟ فقلت له 900 دينار و التذاكر فقال هذا لا يكفي ..انا معي 20,000استرليني .. وقال بثقة هنا تعلمت ان الصدق امر اساسي ..سافرت الى هناك واطلعت على الماكينات وتدربت عليها ودفعت ثمنها وفي عام 2003 وصلت الماكينات .وحلت الخطوة او المرحلة الرابعة مرحلة التسويق للمشروع و التي كانت ستتم بطرق عطاء عن طريق وزارة التربية والتعليم و الثاني لتجار الجملة للقطاع الخاص فباشرنا الانتاج ولتقليل نسبة المخاطرة تم بناء غرفتين من دون تقطيعهما في بيت والدي ليكونا موقع المصنع وفي حال فشل المصنع ستكونان سكنا لاحد اخواني .وبدأ العمل وتدريب الشباب اشقائي ووالدي و اخواتي و اقاربي وباشرنا الانتاج وننتظر عطاء الوزارة وفي الوقت نفسه بدأنا نطرق ابواب القطاع الخاص ، وتابع؛ كان اول زبون اجابني "فكك من هالصنعة يابني "ولديه باكيت طباشير له سنتين لم ينته في خربة السوق فتبين لي ان القطاع الخاص سيكون صدمة ..وبالفعل نزل العطاء ولكن بعد شهرين تم احالة الطباشير الملونة فقط علينا .

—-فترة قلق واضطراب
انتابني القلق والجميع حولي سعيد وانا ارهن البيت واعرض الاسرالمستورة لمزاد العلني
: ولكن الفرج من الله ،الحمد لله اخذنا جزء العطاء الملون 28,000دينار وتم التوريد واستلام المبلغ ومن دون ان يستقر في جيبي لاكثر من ثلاث ساعات . تم تحويله الى صندوق التنمية وتسديد القرض بالكامل .وضحك وقال هنا تم التخلص من اكبر مخاطرة في حياتي .
وقال المهندس العقبي: وبعد ذلك توجهنا الى القطاع الخاص مباشرة وتعاونوا معنا حيث شاركت زوجتي ووالدي واقربائي واشقائي في عملية التسويق للمدارس فحاز المنتج على اعجاب المدارس واصبح يطلب من تجار الجملة الذين رفضوه في البداية واصبحوا اليوم يطلبونه منا .وتابعنا مسيرتنا.وبعدها تأهبنا للانتاج لكسب عطاء 2004 غير ان قرار الوزارة كان التحول الى كربونات الكالسيوم الطبية وبناء عليه يصبح مشروعي فاشلا ومغلقا ومن غير المجدي الاستمرار به. فحاولت اقناع الوزارة ولكن لا حياة لمن تنادي ؟ هنا فكرت انه لا بد من انتاج الطباشير الطبية .و التي احتكرت لمدة 100 عام من قبل شركات صناعية عملاقة وعندما تنظر للامر تراه ضربا في المستحيل !!! ولكني تسألت ولم لا ؟ لماذا لا احاول ؟و قررت ان اسير في صناعة الطباشير الطبية وخاصة انني خلال زيارتي لبريطانيا عندما ذهبت لشراء المعدات لاحظت وجود ماكنات تنتج طباشير ولكنها متوقفة وسألت عنها فقالوا حينها انها للطباشير الطبية ..ولكنهم لم يستطيعوا خلال 23عاما الوصول الى التركيبة الاساسية للطباشير الطبية، فلذلك هي متوقفة ومباشرة خاطبت الشركة وقلت انني بحاجة الى المعدات فقبلت الشركة طلبي وارسلت المعدات في عام 2005 فبدأنا المشوار لتجريب كربونات الكالسيوم ووصلتا الى تركيبة تحقق اربع مواصفات 1- لا تكسر 2- لا تغبر 3- جيدة المظهر4- سهلة للكتابة .الا ان سعرها كان مرتفعا عشرين ضعف الطباشير المنتجة في فرنسا وكوريا .واضاف فادركت انني لست على الطريق الصحيح و استمرت عملية التجريب بشكل يومي وبعد فترة تفجأنا اننا ندور في الدائرة نفسها!!!فكان لا بد من التوثيق و استمرار التجارب وبعد عام وصلنا الى اكثر من 1500 محاولة . وتابع بألم كان يتخللها يوميا جرعات فشل و تحطيم وفي احد الايام وجدت (اخي فهد )الذي يشاركني التجريب ومتابعة الصنعة يكسر الطباشير و يرمي بها ويشتم وفي حالة غضب هستيرية .لقد كان شديد الاستياء .وطبعا انا ولكني كنت على يقيني بان نهاية المشوار ستكون مثمرة نعم سأجني ثمارا بقدر ما بذلت من جهد وفشل .تتابعت التجارب الى 2006 تجريب على الارض وبالصدفة .. ارسلت وكتبت اكثر من الف ايميل استفسر عن نقاط فنية مع مهندسين كيميائيين حتى اجابني الدكتور هايدن من جامعة انديانا فاصبحت الامور تقترب نوعا ما حتى وصلت الى انتاج طباشير جيدة المظهر غير قابلة للكسر ومن دون غبار ولكنها لا تكتب مطلقا !!!
هنا كان علي التوقف و التفكير .. بعد عام من التجريب واكثر من 2000 تجربة ومع دكاترة متخصصين والنتيجة فشل… طباشير ممتازة …ولكنها لا تكتب ؟؟وسألت نفسي هل اقف ام استمر ؟؟ام ابحث اكثر؟؟؟الى اين اسير ؟؟وفجأة توصلت الى قرار حاسم لا بد من حرق السفن .. نعم يجب ان تستمر التجارب الى ان اصل لما اريد لا يمكن ان اتراجع …ولكني ساغير طريقة التجريب واستخدم طريقة اخرى وهي اثبات ان هذا خطأ .حتى تم حصر الامر بشكل ممتاز وتوصلنا الى 2149 تجربة وهنا كانت التجربة الناجحة .نعم كنت في البيت وكنت اجرب وفي الثانية عشرة فاتصلت بأخي فهد وقلت: له كتبت كتبت واخذتها اليه واضاف العقبي انا لا اؤمن بالحلول بالصدفة فكررنا التجربة اكثر من مرة حتى بزغ الفجر و الحمد لله اصبحت لدينا طباشير طبية …فقدمنا الى وزارة التربية و التعليم مع كل الشروط المطلوبة ولكنها رفضت مع شكري العالي .

قصة التسويق
سافر في عام 2004 الى هولندا وشارك في دورة لتعرف على الاسواق الاوروبية وكيفية تلبية معاييرها ومتطلباتها .
،وفي عام 2007 شاركت باسم شركة "جوردن تشوك "Jordan chalk

وهي الشركة الاردنية الوحيدة في معرض قرطاسية في المانيا .. هذا المعرض تحضره 2000 شركة وعدد زواره 50,000زائر وهو احد اهم النقاط التسويقية في العالم .بصراحة قرار المشاركة كان صعبا علي ..ذهبنا و الامل متعلق بالله لتسويق طلبية واحدة .فكانت المفاجأة في اليوم الاول بل في الساعة الاولى حيث زارت موقعنا شركة المانيا وابدت اهتماما كبيرا بمنتجاتنا وهم لا يعلمون ان هدفي وطموحي من المشاركة هو ان احصل على طلبية !والحمد لله فهذا الاهتمام اعطاني الامل في ان منتجاتنا تحقق المواصفات العالمية .
وبين المهندس صلاح بانه في نهاية المعرض قفل عائدا الى الكرك وفي حوزته طلبيات تكفي لتسيير المصنع عاما كاملا وقال :بهذا يصل انتاجنا الى 13 دولة في العالم .كانت اولها ايطاليا و المانيا و كرواتيا واستمر الانتاج واصبحت هناك حاجة ملحة لزيادة الانتاج وكذلك زيادة كوادر العاملين فكان لا بد من اشراك ابناء المنطقة حتى وصل الكادر في نهاية 2007 الى 70 موظفا .وابتسم بسعادة ظاهرة وقال : لقد تم خلال هذه المرحلة تطوير ماكنات محليا بخبرة الشباب وبتكلفة لا تتجاوز 2000 دينار . بينما المعدات التي كنا نطمح ان نستوردها ترتقي اسعارها الى مئات الالوف ..وتابع استمرت المشاركة في معرض فرانكفورت في عام 2008 حيث ازدادت الطلبيات وازداد عدد الدول حتى و بحمد الله دخلنا معظم دول الاتحاد الاوروبي و الدول الافريقية و العربية .وفي 2010 وصلنا الى 70 بلد في العالم تصديرا .واصبح المصنع يعمل على مدار 24 ساعة .
—المهندس يخصص الشفت الليلي من عمل المصنع لطلبة الجامعات وبرنامج لطلبة المدارس في العطلة الصيفية


واشار العقبي .. الجميع يستفيد من المصنع و الحمد لله اصبحنا معروفين بالعالم باسم "جوردن تشوك "واصبح ترتيبنا العالمي رقم 3 .ونظرا للعوائد المالية الجيدة كان لا بد من تحديث المعدات هنا فتم استبدال الماكينات باخرى جديدة و كذلك التوسعة في المباني و استخدام برامج جديدة مما ساعدنا على رفع الطاقة الانتاجية لننافس كبريات الشركات في العالم وان نتفوق عليها في احيان كثيرة .واليوم انتاجنا يغطي كافة دول الاتحاد الاوروبي من روسيا الى بريطانيا و افريقيا و الدول العربية ودول امريكا اللاتينية وحاليا نصدرالى تايلاند وان شالله في 2015 سيكون لدينا منتجات جديدة اقلام التلوين الباستيل و اقلام المعجون الطبية و الوان البوستر .. وهذا كله من فضل الله ثم رضا الوالدين علي وتعب اشقائي و العاملين معي .
بوبعد ها نزلنا بمعية المهندس الى المصنع والتقيت عددا من العاملين و العاملات.كفاح عبد الله عبرت عن سعادتها في العمل في المصنع والذي من خلاله تمكنت واخيها من اعالة العائلة .وترى مي سعيد وهي من اقرباء المهندس العقبي ان المصنع سنح لها الفرصة للعمل كون العائلة لا تسمح بالعمل عند ناس غرباء وقالت بانها تعمل بالتعبئة وانتاج الطباشير وان المصنع جاء فرجا للجميع .
وقال :صقرعبد الكريم وهو مشرف تغليف وتخزين بان مهمته تتركز على توجيه العمال و العاملات في التعبئة .
نجاح ابو قديرة / من المنصورة متزوجة ولديها 6 ابناء قالت:بان زوجها مريض وهي من يعيل العائلة وان العمل جيد خاصة ان المواصلات مؤمنة .
محمد اليمون /طالب مدرسة قال : انا في الاول ثانوي في الشتاء في المدرسة وفي الصيف عندما اعطل احضر الى المصنع حيث اقوم بقص الطباشير على هذه الالة وطبعا هنا اخذ خبرة و انا مرتاح ومبسوط واحب ان يحضر زملائي والشركة هنا لا تقصر معنا ابدا لقد افاد المصنع المجتمع كثيرا .بينما قالت : سحر جراعبة نحن سبعة مع الوالدين والاب لا يعمل وانا من يعيل الاسرة حيث اعمل في المصنع منذ خمسة اعوام واضافت عملي في التعبئة و الانتاج واخذت خبرة كبيرة و اشياء كثيرة افادتني حيث تمكنت من المشاركة في زواج اخي و الحمد لله كله تمام و المصنع بالنسبة لي هو حياتي .
فهد عبد الكريم /29 عاما قال: المصنع اليوم كعزالدين ابني ,وهو مهم جدا في حياتنا وشخصيا لا استطيع ان اترك العمل هنا او ان اذهب الى مكان اخر فحياتي هنا دوامي من السابعة حتى الثالثة ولكن احيانا كثيرة امد الدوام لانهاء العمل .بصراحة نحن ابناء المنطقة و الجميع اهلنا و اخواننا واضاف المصنع تحت اشرافي ونحن دائما قلقون لاننا نصدر الى اوروبا حيث نعمل بأعلى كفاءة حتى تكون البضاعة 100%.. الخطأ هنا ممنوع .
كما التقيت صاحب بقالة وهو من سكان المنطقة يوسف العودة / 63عاما قال:انا متقاعد من التربية والسكان بشكل عام كلهم يستفيدون من المصنع ويعملون فيه هناك عمالة ثابتة و اشاهد احيانا طلبة الجامعات و انا شخصيا فتحت بقالتي بعد التقاعد و الجميع يشترون مني بالدين وعند استلام الراتب ياتون ويدفعون .
وفي ختام الزيارة التقينا والد المهندس عبد الكريم محمد العقبي "ابو صلاح الذي كان له الدور الاساسي في دعم المهندس و مساندة مشروعه في جميع المراحل قال :الحياة مغامرة اما نجاح واما فشل .. و الحياة من دون مغامرة ليست حياة وتابع صلاح بدأ المشروع ودرسه واستشارني فيه ؟فقلت له درست و تاكدت وعرفت ان كان لأحد عمل مثله.وتابع اريد ان ارهن البيت و الارض و السيارة فقط تبقى . فقلت له :"ان غرق مركبك الحقه رجلك "فبدأ المشروع وقمنا فيه وكنا عائلة كتلة واحدة الام و الابناء ولم اترك قرية او مدينة الا وصلتها من الشمال الى الجنوب وحدثت معي قصص كثيرة وشاهدت اصنافا مختلفة من البشر
وتابع؛ بداية كنت معلما وكنت انبه والدة صلاح واقول لها ديري بالك عليه و الحمد لله اليوم حياتنا اختلفت ..وابتسم وقال حاليا انا رئيس مجلس الادارة .وتدخل المهندس وقال مداعبا ومن الذي يوقع على الشيكات بنصف مليون؟فضحك الاب وقال نعم لي الحق بالتوقيع وصرف المبالغ الكبيرة.وفي نهاية الزيارة شكرنا المهندس ووالده والعاملين ورجعنا الى عمان .