التسويق الرياضي ودوره في إظهار المنافسات الرياضية وتفعيلها

شارك

يشكل التسويق الرياضي في عالمنا اليوم واحدا من أهم علوم الإدارة الحديثة المساهمة في رفع مستوى الألعاب الرياضية كونه يوفر دعما ماديا قويا تعتمد عليه الرياضة في معظم دول العالم كما يعود بالفائدة على الشركات والمؤسسات التي تشتغل هذا المجال، وفي الأردن لا يزال التسويق في المجال الرياضي غائبا وبعيدا عن دعم الألعاب الرياضية مع تواجد خجول في بعض المناسبات والأنشطة.
مدير دائرة النشاط الرياضي بجامعة الحسين بن طلال أيمن الحمادين أكد بأن التسويق الرياضي في الأردن لا يزال قاصرا، معللا ذلك بعدم وعي القطاع الخاص بأهمية التسويق الرياضي و مشيرا إلى الإعلام بمختلف وسائله أيضا الذي يقع على عاتقه الدور الكبير بتسويق النشاطات الرياضية. وقال الحمادين: يجب أن تعود الفائدة من التسويق على اللعبة واللاعبين وإذا ما تم اختصار التسويق على مصادر محددة فان إقامة الأنشطة ستتأخر. ورأى الحمادين انه على اللجنة الاولمبية عقد لقاء موسع مع الاتحادات الرياضية لمناقشة القضايا المتعلقة بالتسويق ومناقشة وجهات نظر الاتحادات والخروج بآلية تخدم الرياضة.
من جهته عزا مدير شباب معان علي كريشان غياب تسويق أنشطة الرياضة في معان ومحافظات الجنوب إلى عدم تجاوب الشركات مع الألعاب الفردية عكس الألعاب الجماعية بالإضافة إلى عدم وجود متخصصين في التسويق الرياضي، وأضاف كريشان انه لا يوجد تفاعل من الشركات المختصة بالتعاون مع الأندية وربما الاتحادات لتسويق أنشطته بصفتها الجهة المختصة.
وبين أن من أهم عوائق التسويق غياب الإعلام المرئي في نقل أي نشاط للألعاب وفي حال وافقت فتكلفة النقل التلفزيوني مرتفعة جدا، إلا انه أبدى تفاؤله بالتلفزيون الأردني وحلته الجديدة من خلال القناة الرياضية الأردنية الجديدة لكن ليس التركيز على العاصمة عمان وإهمال بقية المحافظات الأخرى. وقال يجب على التلفزيون التفاعل مع الأنشطة الرياضية ما سينعكس إيجابا على إقبال الشركات والمؤسسات لتسويق منتجاتها عبر تلك الأنشطة.
ويوافقه في ذلك رئيس شعبة التدريب الرياضي في جامعة الحسين بلال السمير الذي قال إن القطاع الخاص لا يدعم إلا إذا وجد اهتمام إعلامي كبير بالنشاط وبذلك ستتطور رياضتنا التي تحتاج إلى الدعم المستمر. وأضاف السمير أن دعم الشركات يشكل نسبة بسيطة من تكاليف أنشطتنا وهو دعم غير سخي بسبب غياب وعي القطاع الخاص بأهمية التسويق الرياضي كما أن الإعلام لا يبرز الشركة الراعية لان ذلك يدخل ضمن الدعاية الإعلامية للشركـة في وسائل الإعلام التي تريد أيضا جزءا من الكعكة.
وعلى نقيض الآراء السابقة اعتبر رئيس نادي النشامى في معان رائد كريشان أن شركات التسويق الرياضي إضافة مهمة وضرورية للرياضة الأردنية لتنظيم العملية الرياضية والتسويقية في آن واحد، ووصف كريشان التسويق الرياضي بالعكاز الذي في المراحل الأولى.
وحول تفاعل الشركات مع التسويق الرياضي قال مدير أكاديمية معان طارق الحشاش إن هناك شركات وصلت إلى مرحلة من الوعي في الجانب التسويقي وشركات استحدثت إدارات متخصصة بالتسويق وأخرى استقدمت خبراء ليسوقوا لها وهؤلاء يفهمون رسالتنا ويتفاعلون معنا، ودعا إلى تسويق منتجاتها عبر الرياضة كونها غير مكلفة وتحقق انتشارا جماهيريا كبيرا.

ما رأيك؟