5 ألاف في السجون عشية يوم الأسير الفلسطيني

شارك
العرب اليوم وكالات

PALESTINIAN-ISRAEL-PRISONERS DAY 

تزداد أرقام الأسرى الفلسطينيين، وترتفع قوائم "معاناتهم" داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية يوما بعد آخر.

وفي أحدث دراسة إحصائية تكشف عن هذه الأرقام ، قال مركز الأسرى للدراسات والأبحاث الفلسطيني، إن 5 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية حاليا، من بينهم 476 أسير صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة.

وقالت الدراسة في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، والذي يصادف اليوم الخميس، إنّ 82.5% من الأسرى هم من سكان الضفة الغربية، و9.6 % من سكان قطاع غزة.

وأشارت الدراسة، التي تلقت وكالة الأناضول نسخةً منها، إلى أن الأسرى موزعون على قرابة 22 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف بمختلف أنحاء إسرائيل أبرزها النقب، وعوفر، ونفحة، وجلبوع، وشطة، وريمون، وعسقلان، وهداريم، وايشل، وأهلي كيدار، وهشارون، والرملة، ومجدو.

وذكرت الدراسة، أن من بين العدد الإجمالي للأسرى يوجد حاليا 19 أسيرة، و200 طفل لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة ، كما يوجد داخل الأسر185 معتقل إداري، و11 نائبا.

وأكدت الدراسة أن "أوضاع الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية تتفاقم يوما بعد آخر، إذ تواصل إدارة السجون منع الزيارات، والعزل الانفرادي والأحكام الإدارية.

وسردت الدراسة معاناة الأسرى، ومنها سوء الطعام المقدم كما ونوعا، والتفتيشات المتواصلة واقتحامات الغرف ليلا، وأماكن الاعتقال التي تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية، وسياسة الاستهتار الطبي وخاصة لذوى الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات في السجون كمرضى السرطان والقلب والكلى والغضروف".

وقد ارتفعت قائمة الأسرى المرضى إلى قرابة 1400 أسير ممن يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية، بتأكيد الدارسة التي أشارت إلى أن هؤلاء جميعا لا يتلقون الرعاية اللازمة، معتبرة أن "الأخطر أن من بينهم عشرات الأسرى ممن يعانون من إعاقات حركية وذهنية وحسية وأمراض خطيرة وخبيثة ومزمنة كأمراض القلب والسرطان والفشل الكلوي والشلل النصفي".

وقالت الدراسة إن من بين الأسرى المرضى 16 أسيرًا يقيمون بشكل شبه دائم في ما يُسمى "مستشفى الرملة" (شمال إسرائيل) بعضهم غير قادر على الحركة، في ظل استمرار تجاهل معاناتهم من قبل إدارة السجون وعدم تقديم الرعاية الصحية والعلاج اللازم لهم.

كما يوجد بالسجون الإسرائيلية أكثر من 80 حالة مرضية مزمنة للغاية، عدا عن وجود أكثر من 25 حالة مصابة بالسرطان وعشرات المعاقين (إعاقات جسدية ونفسية وحسية). وفق تأكيد الدراسة.

ومع استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أواخر يوليو/تموز من عام 2013، كان لا يزال 104 أسرى قبل اتفاق أوسلو (عام 1993) في السجون الإسرائيلية، واتفق الطرفان المتفاوضان على إطلاق سراحهم جميعاً على أربع دفعات.

وفى إطار هذا الاتفاق ، تم الإفراج عن 3 دفعات ، الأولى شملت 25 أسيرا ، والثانية 26 أسيرا، والثالثة 26 أسيرا أيضا ، بينهم 5 أسرى من سكان القدس الشرقية.

ورفضت إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى(30 أسيرا)، وردت السلطة على عدم إطلاق الأسرى القدامى بالتوقيع على 15 معاهدة واتفاقية دولية.

أما الأسيرات في السجون فقد بلغ عددهن 19 أسيرة أقدمهن "لينا الجربونى" من المناطق المحتلة عام 1948 والمعتقلة منذ 12 عاما.

أما عدد الأطفال فقد وصل في السجون إلى 200 طفل يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية هؤلاء القاصرين وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بذويهم.

وتؤكد الدراسة أن الأسرى الأطفال يعانون من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية واحتجازهم بالقرب من سجناء جنائيين يهود في كثير من الأحوال، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال.

فيما يعتبر العزل الانفرادي بتأكيد الدراسة من أقسي أنواع العقوبات التي تلجأ إليها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى، حيث يتم احتجاز الأسير بشكل منفرد في زنزانة معتمة وضيقة لفترات طويلة من الزمن لا يسمح له خلالها الالتقاء بغيره من المعتقلين.

وقضى بعض الأسرى سنوات طويلة في زنازين انفرادية معزولين عن العالم الخارجي كليًا، وخرجوا منها مصابين بأمراض نفسية وعضوية خطيرة.

وكشفت الدراسة عن أن أكثر من 800 ألف مواطن فلسطيني قد دخل السجون منذ عام 1967م ، بينهم أكثر من 13 ألف امرأة فلسطينية قد تعرضت للاعتقال.

وأكد المركز أنه ما من عائلة فلسطينية إلا وتعرض أحد أو جميع أفرادها للاعتقال، ومنهم من تكرر اعتقالهم مرات عديدة.

ويحيي الفلسطينيون، اليوم الخميس، "يوم الأسير الفلسطيني"، الذي تعود ذكراه إلى 17 أبريل/نيسان من عام 1974، وفيه أُطلق سراح أول أسير فلسطيني "محمود بكر حجازي".

ما رأيك؟

Current ye@r *