الجبهة الاسلامية في سوريا ترفض اجراء محادثات مع أمريكا

شارك
العرب اليوم وكالات

الجبهة الاسلامية قال دبلوماسي أمريكي رفيع اليوم الاربعاء ان مقاتلي الجبهة الإسلامية في سوريا رفضوا مبادرات من الولايات المتحدة لإجراء محادثات.

ومن جانبها انتقدت الحكومة السورية استعداد واشنطن للدخول في حوار مع الجبهة الاسلامية ووصفته بأنه "موقف مستهجن". وتضم الجبهة ست جماعات اسلامية معارضة وتعتبرها الحكومة منظمة ارهابية.

وسلطت هذه التطورات الضوء على المصاعب التي تواجهها واشنطن في التعامل مع المعارضة السورية التي تعصف بها الانقسامات.

ولا يزال من غير الواضح من الذي سيمثل المعارضة في محادثات السلام التي تنظمها الامم المتحدة في جنيف الشهر القادم رغم أن المهلة التي حددها الاخضر الابراهيمي وسيط الامم المتحدة لتحديد اسماء اعضاء الوفود توشك على الانتهاء في 27 ديسمبر كانون الاول.

وبعد يوم من تصريح وزير الخارجية الامريكي جون كيري بأن من الممكن إجراء محادثات قال روبرت فورد مبعوث الولايات المتحدة لسوريا لتلفزيون العربية ان الجبهة الاسلامية رفضت الجلوس معهم دون ابداء أي أسباب.

وأضاف فورد الذي كان يتحدث بالعربية ان واشنطن مستعدة للجلوس مع الجبهة لانها تتحدث مع جميع الاطراف والجماعات السياسية في سوريا.

وبرزت الجبهة الاسلامية على الساحة في سوريا وطغى وجودها على الجيش السوري الحر الاكثر اعتدالا والذي يقوده المجلس العسكري الاعلى وتدعمه قوى غربية وعربية.

ورفضت الجبهة سلطة الجيش السوري الحر الجناح العسكري الرئيسي للمعارضة واستولت في الاسبوع الماضي على مخازن اسلحة تابعة للجيش السوري الحر في شمال سوريا.

وفي بيان بالفيديو أعطاه المجلس العسكري الاعلى لرويترز اليوم الاربعاء وصف فورد الاستيلاء على الأسلحة بأنه تطور سلبي للغاية وحث جماعات المعارضة المنقسمة على العمل معا.

وقال انه إذا لم يتم التعاون الوثيق بين الجماعات المسلحة المختلفة التي تقاتل ضد النظام السوري فان النظام سينجح في البقاء.

وأضاف ان من المهم للغاية ان يكون المجلس العسكري الاعلى قادرا على القيام بدور المنسق واذا لم يستطع القيام بهذه المهمة فإن المعارضة المسلحة ستكون غير فعالة.

وقال كيري أمس الثلاثاء ان عقد اجتماع بين الولايات المتحدة والجبهة الاسلامية كان ممكنا في اطار الجهود لتوسيع تمثيل المعارضة في محادثات السلام المزمعة في جنيف لكن قادة الجبهة قلقون من التنسيق علنا مع واشنطن.

وأي تعاون علني يمكن ان يضع الجبهة في مواجهة الدولة الاسلامية في العراق والشام جناح القاعدة الرئيسي في المنطقة.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية في بيان بثته وكالة الانباء السورية "إن هذا الموقف المستهجن يؤكد فشل الولايات المتحدة في تشكيل وفد يمثل مختلف أطياف المعارضة لحضور مؤتمر جنيف."

وأضاف "كما أن هذا الموقف من الإدارة الأمريكية يتناقض مع مسؤوليات الولايات المتحدة بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي مسؤولا عن تنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة بمكافحة الإرهاب والالتزام بها ويتناقض كذلك مع التعهدات الدولية بأن مؤتمر جنيف لن يتيح الفرصة لمشاركة التنظيمات الإرهابية في أعماله."

وتهدف المحادثات المقرر عقدها في سويسرا بعد تأجيل طويل الى بحث كيفية حدوث انتقال سياسي ينهي الحرب الأهلية التي قتل فيها أكثر من 100 الف شخص.

وجاء في بيان وزارة الخارجية السورية ان الجبهة الاسلامية "تتفق بالفكر والاستراتيجية والأهداف مع جبهة النصرة ومنطلقاتها التكفيرية القائمة على الفتاوي الوهابية وعلى تكفير الآخرين."

وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد صنفت جبهة النصرة في العام الماضي على انها منظمة ارهابية.

ما رأيك؟